ابن معصوم المدني
280
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
م - توخّيه سلاسة العبارة في الإفهام والتفهيم . إن من الإشكاليات المأخوذة على معاجم العربية القديمة ، هي الغموض في الشروح والتعاريف وربما الخطأ في بعضها ، فهي شروح وتعاريف الأخفى أو بالمساوي ، وقد تنبه لهذا النقص في المعاجم جمع ممن تأخر عن السيّد علي خان المدني وحاولوا رفع هذا الخلل ، وأمّا الذين قبله فلم نعهد واحدا منهم نبه على ذلك أو سعى لرفعه . قال الميرزا محمّد علي الشيرازي في مقدمة كتابه « معيار اللغة » في معرض ذكره لعيوب ونواقص المعاجم السابقة عليه : ومنها تعبير لفظ بلفظ على سبيل الدور ؛ كقوله العوذة الرقية « 1 » ، والرقية العوذة ، وكلتاهما مجهولتان عند الأكثرين ، وأمثال ذلك ، ومنها تعبير لفظة غير معروفة بلفظة غير معروفة أخرى لا على سبيل الدور ، كقوله الحثربة : الحثرمة ، وهي الدائرة وسط الشفة العليا « 2 » . وقال الدكتور إبراهيم مدكور في مقدمته على المعجم الوسيط : والمعجم العربي القديم على غزارة مادته وتنوّع أساليبه ، أضحى لا يواجه تماما حاجة العصر ومقتضياته ، ففي شروحه غموض ، وفي بعض تعاريفه خطأ « 3 » . . .
--> ( 1 ) واما السيّد المصنف فقد قال في مادة « عوذ » العوذة بالضم ، والمعاذة بالفتح ، والتعويذ : الرقية يرقى بها الإنسان من جنون أو فزع ؛ لأنه يعاذ بها . ( 2 ) معيار اللغة 1 : 2 . ( 3 ) مقدمة المعجم الوسيط 1 : 7 .